قال ابن الأثير : إنها ولدت في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وكانت عاقلة لبيبة جزلة ، زوجها أبوها ابن أخيه عبد الله
ابن جعفر فولدت له أولادا ، وكانت مع أخيها لما قتل ،
فحملت إلى دمشق وحضرت عند يزيد بن معاوية ،
وكلامها ليزيد بن معاوية - حين طلب الشامي أختها
فاطمة - مشهور يدل على عقل وقوة جنان .
وقال العلامة البرغاني في مجالس المتقين : إن
المقامات العرفانية الخاصة بزينب ( عليها السلام ) تقرب من
مقامات الإمامة ، وإنها لما رأت حالة زين العابدين ( عليه السلام )
- حين رأى أجساد أبيه وإخوته وعشيرته وأهل بيته
على الثرى صرعى مجزرين كالأضاحي ، وقد اضطرب
قلبه واصفر وجهه - أخذت ( عليها السلام ) في تسليته ، وحدثته
بحديث أم أيمن : من أن هذا عهد من الله تعالى .
وفي الطراز المذهب : إن شؤونات زينب الباطنية
ومقاماتها المعنوية كما قيل فيها : إن فضائلها وفواضلها ،
العقيلة والفواطم — صفحة 21
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١