ساوة مرضت ، فسألت : كم بينها وبين قم ؟ قالوا : عشرة
فراسخ ، فقالت : احملوني إليها ، فحملوها إلى قم ،
وأنزلوها في بيت موسى بن خزرج بن سعد الأشعري .
قال : وفي أصح الروايات أنه لما وصل خبر وصولها
إلى قم ، استقبلها أشراف قم ، وتقدمهم موسى بن خزرج ،
فلما وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرها إلى منزله ،
وكانت في داره سبعة عشر يوما ، ثم توفيت رضوان الله
عليها ، فأمر موسى بتغسيلها وتكفينها وصلى عليها ودفنها
في أرض كانت له ، وهي الآن روضتها ، وبنى عليها سقيفة
من البواري ، إلى أن بنت زينب بنت محمد بن علي
الجواد ( عليه السلام ) عليها قبة .
وروى الحسن بن محمد القمي ، بإسناده عن محمد بن
الحسن بن أحمد بن الوليد ، أنه لما توفيت فاطمة رضوان
الله عليها سنة 201 ه وغسلت وكفنت ، حملوها إلى مقبرة
بابلان ، ووضعوها على سرداب حفر لها ، فاختلف
العقيلة والفواطم — صفحة 199
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩٩