Skip to main content

العقيلة والفواطم — Page 174

Contributors:

P.174
وأدهى من ذلك مشاهدتها أخيها العليل مطروحا في خيمته لا حول له ولا قوة قد أنهكه المرض والنار تشتعل في خيمته كما سرت النار في باقي خيام بيت الرسالة فصارت العلويات المروعات والأطفال يركضون من خيمة إلى خيمة حتى فروا بأرواحهم إلى البيداء والنار تلاحقهم بعد ما أحرقت كل شئ في الخيام بعد السلب ، وترى عماتها وأمها وأخواتها حائرات كما شاهدت عمتها العقيلة زينب التي شاطرت الإمام الحسين في محنته ، وتحملت من بعده في تدبير اليتامى والأرامل . وقد أثرت مصيبة الرضيع تأثيرا عظيما فكل شئ كان يدور في خلدها إلا قتل عبد الله الرضيع فقد كانت تنتظر أن تستقبله ، بعد أخذ أبيها الحسين ( عليه السلام ) إلى القوم ليسقيه وقد ارتوى ، فإذا هو مذبوح من الوريد إلى الوريد بسهم حرملة لعنه الله . أذهل سكينة قتل أخيها والمصائب التي تحملتها طيلة