عرفت فيما مر عليك أن روايات صاحب الأغاني في هذا
الباب مروية عن الزبير بن بكار ، وعمه مصعب بن الزبير ،
والمدائني والهيثم بن عدي الكوفي الكذاب بنص جماعة
من علماء الرجال ، وكذلك صالح بن حسان وأشعب
الطامع ، إلى غيرهم ممن يفتعل الحديث أو مجهول الحال ،
الذي لا يركن إليه .
وحديث افتعال البيتين المنسوبة إلى الإمام
الحسين ( عليه السلام ) هي سقطة أخرى باء بإثمها صاحب كتاب
الأغاني ، حيث لم تقنعه هاتيك السفاسف في خدش
عواطف الخفرة فطفق يمس بكرامة أبيها المعصوم ( عليه السلام )
بما ينافي العصمة أو يصادم العظمة والحفاظ ، فذكر في
الرواية عن رجال مجاهيل لم يعرفهم علماء الرجال
والتراجم ، أن السيدة سكينة قالت : عتب عمي الحسن
على أبي في أمي الرباب ، فقال أبي الحسين رادا عليه ( 1 ) :
هامش
( 1 ) الأغاني 14 : 157 ، ونسب قريش لمصعب الزبيري : 59 .