وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات ، وتسميهم وتكثر
الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشئ ، فقلت لها : يا أماه
لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ قالت : يا بني
الجار ثم الدار " .
( 8 ) عبد الله بن الحسن ، عن أمه فاطمة بنت الحسين ،
قالت :
" لما اشتدت بفاطمة ( عليها السلام ) الوجع واشتدت علتها
اجتمعت عندها نساء المهاجرين والأنصار يعدنها ، فقلن
لها : يا بنت رسول الله كيف أصبحت عن علتك ؟ قالت :
أصبحت والله عايفة لدنياكن ، قالية لرجالكن ، لفظتم بعد
إذ عجمتم ، وشنأتم بعد أن سبرتم ، فقبحا لفلول الحد
وخور القناة وخطل الرأي ، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم
أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، لا جرم لقد
قلدتهم ربقتها ، وشنت عليها عارها ، فجذعا وعقرا
وسحقا للقوم الظالمين " . . . إلى آخر خطبتها التي ذكرناها
العقيلة والفواطم — صفحة 148
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٨