وكانت أم البنين شاعرة فصيحة ، تخرج كل يوم إلى
البقيع ومعها حفيدها عبيد الله بن العباس وهو طفل ،
فتندب أولادها الأربعة أشجى ندبة وأحرقها ، كما ذكرنا
ذلك مفصلا ومراثيها .
قال المامقاني في تنقيح المقال : ويستفاد من إيمانها
وتشيعها من أن بشر بن حذلم بعد وروده المدينة نعى إليها
الأربعة [ من أولادها ] قالت : قطعت نياط قلبي ،
أولادي ومن تحت الخضراء كلهم فداء لأبي عبد الله
الحسين ( عليه السلام ) ، فإن علقتها بالحسين ليس إلا لإمامته ( عليه السلام ) ،
وتهوينها على نفسها موت مثل هؤلاء الأشبال الأربعة
إن سلم الحسين ( عليه السلام ) ، يكشف عن مرتبة في الديانة
رفيعة ، وإني أعتبرها لذلك من الحسان إن لم نعتبرها من
الثقات .
وانحصر نسل العباس ( عليه السلام ) في ولده عبيد الله ، وقال
الفضل بن محمد بن فضل بن حسين بن عبيد الله بن
العقيلة والفواطم — صفحة 124
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٤