البيت الحرام قبله أحد سواه ، وهي فضيلة خصه الله تعالى
بها إجلالا له ، وإعلاء لمرتبته وإظهارا لتكرمه ، وكان علي
هاشميا من هاشميين ، وأول من ولده هاشم مرتين .
وذكر الشاكري ( 1 ) :
ولما ظهر أمره ( صلى الله عليه وآله ) عاداه أبو جهل ، وجمع صبيان
بني مخزوم وقال : أنا زعيمكم ، وانعقد صبيان بني هاشم
وبني عبد المطلب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقالوا : أنت أميرنا .
قالت فاطمة بنت أسد : وكان في داري شجرة ( نخلة )
قد يبست وخلست ، ولها زمان يابسة ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله )
يوما إلى الشجرة فمسها ( بيده ) فصارت من وقتها
وساعتها خضراء ، وحملت الرطب فكنت كل يوم أجمع
الرطب في دوخلة ( 2 ) ، فإذا كان وقت ضاحي النهار يدخل
ويقول : يا أماه أعطيني ديوان العسكر ، وكان يأخذ
هامش
( 1 ) موسوعة المصطفى والعترة 1 : 72 - 73 .
( 2 ) الدوخلة : طبق من عروق الشجر .