أما أمه : فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ،
يتصل جدها بجد رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله
عليهما مباشرة . وهي أول هاشمية تلد هاشميا وأول من
ولده هاشم مرتين . وكانت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنزلة الأم ،
ربته في حجرها ، وقدمته على أولادها ، وكانت من
السابقات إلى الإيمان ، وهاجرت معه بصحبة ولدها
والفواطم إلى يثرب يثرب ( المدينة المنورة ) ولما ماتت
شيعها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكفنها بقميصه ليدرأ به عنها هوام
الأرض ، وتوسد في قبرها لتأمن بذلك ضغطة القبر ،
ولقنها الإقرار بولاية ابنها علي كما اشتهرت الرواية .
قالت فاطمة : فولدت عليا ولرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثون
سنة ، فأحبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حبا شديدا ، وقال لها : اجعلي
مهده بقرب فراشي ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) يلي أكثر تربيته ، وكان
يطهر عليا في وقت غسله ، ويؤجره اللبن عند شربه ،
ويحرك مهده عند نومه ، ويناغيه في يقظته ، ويحمله على
العقيلة والفواطم — صفحة 102
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٢