تعالى فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) « الحاج والمعتمر وفد اللّه ، إن سألوه أعطاهم ، وإن شفعوا شفعهم ، وإن سكتوا ابتدأهم ، ويعوضون بالدرهم ألف درهم » .
وفي حديث آخر عنه ( عليه السلام ) أنه قال « الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب » فعلى الحاج أن يتمسك بهذا النور الإلهي ويحذر من معصية اللّه تعالى وانتهاك حرمته .
والحج في ذاته عبادة ذات مغزى عميق في التأثير على سلوك الإنسان وضبط تصرفه ، وتهذيب غرائزه ، ليعيش حياة إسلامية صحيحة تقربه إلى اللّه تعالى .
فالحجاج يعيشون خلال أداء أعمال الحج في ظلال بيت اللّه الحرام ، الذي جعله اللّه مثابة للناس وأمنا - تلبية لنداء اللّه سبحانه وتعالى - وتلبية لنداء أبي الأنبياء إبراهيم ( ع ) ليشهدوا منافع لهم ، وليذكروا أسم اللّه على ما هداهم ورزقهم .
وفي ظلال البيت الحرام يعيش الحجاج أجواءا روحية نقية ، لا تشوبها شوائب الحياة المادية ، ولا تملؤها هموم الحياة الدنيا ، فينصرف الحاج إلى عبادة اللّه تعالى وذكره ، والتضرع إليه بين
مختصر مناسك الحج — صفحة 4
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤