الحيوان عند الشك في بقاء عين النجس فيه ويترتب على هذا الاستصحاب نجاسة ملاقيه ، لأن الملاقاة محرزة بالوجدان ونجاسة الملاقي وهو بدن الحيوان محرزة بالاستصحاب ، وأما الرطوبة المسرية في الملاقي أو الملاقى فهي محرزة أيضا بالوجدان ، فاذن يتحقق موضوع نجاسة الملاقي بالكسر وهو السراية .
وأما إذا كانت نجاسة الملاقى بالفتح محرزة بالوجدان والرطوبة المسرية محرزة بالاستصحاب ، فلايتحقق موضوع النجاسة اي نجاسة الملاقي بالكسر وهو السراية ، لأنها لازمة عقلية للرطوبة المسرية فلا يمكن اثباتها بالاستصحاب الا على القول بالأصل المثبت ، وأما استصحاب بقاء عين النجاسة فيه ، فلا يجري الا على القول بحجية مثبتات الأصول كما مر .
وهنا اشكالان على هذا الاستصحاب :
[ ما ذكره بعض المحققين قدس سره من الاشكال في المقام ]
الاشكال الأول : ما ذكره بعض المحققين قدس سره « 1 » على ما في تقرير بحثه ، من أن بدن الحيوان بناء على القول بتنجسه بملاقاة النجس لا يكون منجساً لملاقيه .
وقد أفاد في وجه ذلك ، ان الدليل على منجسية المتنجس الأول روايات غسل الأواني والثياب والفراش ، وهذه الروايات لا تشمل بدن الحيوان الذي لا تتوقف طهارته على الغسل بل يكفي فيها زوال عين النجاسة عنه ، ومورد هذه الروايات المتنجس الذي لا يطهر الا بالغسل بالماء ، فاذن هذه الروايات بضميمة الارتكاز العرفي تدل على منجسية كل متنجس تتوقف طهارته على الغسل بالماء بدون اي خصوصية لموردها .
وأما التعدي عن موردها إلى المتنجس الذي لا تتوقف طهارته على الغسل بالماء بل يكفي فيها زوال عين النجاسة عنه فهو بحاجة إلى قرينة
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 202 .