پرش به محتوای اصلی

المباحث الأصولية — صفحه 397

پدیدآورندگان:

ص۳۹۷
كما إذا قال المولى اغسل ثوبك بالماء الطاهر ، فقد يقال كما قيل إن عنوان الطولية مأخوذ في الموضوع زائدا على ذاتي الجزئين هما الغسل والطهارة وكلاهما معروضان على الماء بنحو الطولية فيكون الغسل في طول الطهارة ، لأنه يعرض على الماء المفروض طهارته في المرتبة السابقة ، وعلى هذا فإذا شك في طهارة الماء ، فاستصحاب بقاء طهارته لا يجري لأنه لا يثبت عنوان الطولية بينها وبين الغسل . والجواب ان هذا الاشكال مبني على تمامية أحد امرين : الأول ، أن تكون الطولية بين الجزئين مأخوذة في الموضوع زائدة على ذاتيهما ، وحينئذٍ فلا يمكن اثباتها باستصحاب بقاء الطهارة الا على القول بالأصل المثبت . والجواب ان عنوان الطولية غير مأخوذ في لسان الدليل ، فإذا لم يكن مأخوذا فيه فلا دلالة له على اعتباره ، لان حاله عندئذٍ حال سائر العناوين الانتزاعية كعنوان التقارن أو الاجتماع أو المعية أو التقدم أو التأخر وهكذا ، فان هذه العناوين إذا كانت مأخوذة في لسان الدليل ، كان الدليل يدل على اعتبارها عرفا والا فلا دلالة على ذلك ، ولافرق من هذه الناحية بين ان يكون العرضان اللذان يكونا لموضوع واحد مأخوذين فيه في عرض واحد أو في طول الآخر ، كما أنه على الأول لا يدل على اعتبار التقارن والمعية بينهما زائدا على ذاتيهما بمفاد كان التامة كذلك على الثاني ، فإنه لا يدل على اعتبار الطولية بينهما وانما يدل على اعتبار ذاتيهما بمفاد كان التامة ، ضرورة ان كل دليل يدل على مدلوله العرفي للعنوان المأخوذ في لسانه ولا يدل على شيء زائد لأنه بحاجة إلى عناية زائدة ، وحيث إن عنوان الطولية غيرماخوذ في لسانه فلايدل على اعتباره في الموضوع . واما تصور الطولية بينهما من المولى في مقام الثبوت ، فلايؤثر في
المباحث الأصولية — صفحه 397 | الشيخ محمد إسحاق الفياض