يكون سعد بن عبد الله واقعاً في سنده بل يختص بروايات كتبه التي بدأ سندها به أي بسعد .
إلى هنا قد تبين أن الرواية ضعيفة من ناحية السند فلا يمكن الاستدلال بها على أصالة البراءة الشرعية ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ان هناك رواية رواها في الوسائل عن أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن إسماعيل بن جابر الجعفي عن أبي عبداللهعليه السلام قال : ( سمعته يقول وضع عن أمتي ستة خصال منها ما لا يعلمون ) .
ويقع الكلام في سندها من جهات :
الأولى أن إسماعيل الجعفي هل هو إسماعيل بن جابر الجعفي أو إسماعيل بن جابر الخثعمي أو إسماعيل بن عبد الرحمان .
الثانية في توثيق هؤلاء جميعاً أي سواء أكانوا متعددين أم كانوا متحدين .
الثالثة أن أحمد بن محمّد بن عيسى هل يمكن أن يروى مباشرة عن إسماعيل بن جابر الجعفي أو إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي بلا واسطة أو لا ؟
أما الجهة الأولى فالظاهر أن المسمى بإسماعيل بن جابر واحد لا متعدد ويدل على ذلك أمور : الأول ان الجعفي والخثعمي لو كانا شخصين لذكرهما الشيخ في رجاله والفهرست ولا سيما في الأخير ، فإنه معدّ لذكر أرباب الكتب والأصول مع أنه اقتصر في رجاله على ذكر إسماعيل بن جابر الخثعمي ، وقال أنه كوفي ثقة ممدوح له أصول رواها عنه صفوان بن يحيى ،
المباحث الأصولية — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٧