وتعذيرها عند الخطأ ، ولا موافقة لها إلا بموافقتها ولا مخالفة لها إلا بمخالفتها ، ولا ترتب الثواب على موافقتها إلا إذا كانت موافقة للأحكام الواقعية ، ولا العقوبة على مخالفتها إلا إذا أدت إلى مخالفة الأحكام الواقعية ، وقد تقدم تفصيل ذلك .
الثاني الأحكام الظاهرية الترخيصية كأصالة البراءة الشرعية وأصالة الطهارة واستصحاب الحكم الترخيصي ، وقد تقدم أن هذه الأحكام الظاهرية الترخيصية ناشئة عن المصلحة العامة النوعية وهي المصلحة التسهيلية على تفصيل تقدم موسعاً .
وأما الامارات المعتبرة شرعاً ، فهي أيضاً أحكام ظاهرية ، لأنها إن كانت متكفلة للأحكام اللزومية فهي أحكام ظاهرية طريقية وتكون في طول الأحكام الواقعية كالأصول العملية ، والغرض من جعلها إثبات تلك الأحكام تنجيزاً لدى المطابقة وتعذيراً لدى المخالفة ، وإن كانت متكفلة للأحكام الترخيصية ، فالغرض من جعلها التسهيل بالنسبة إلى نوع المكلف ، والخلاصة أن حال الامارات المعتبرة كحال الأصول العملية الشرعية من هذه الجهة ، فإذن ما هو الفرق بينهما ؟
[ الآراء في الفرق بين الأصولية العملية الشرعية والأمارات المعتبرة ]
والجواب أن جماعة من الأصوليين قد ذكروا عدة فروق بينهما وهي تتمثل في ثلاثة آراء :
[ الرأي الأول والمناقشة فيها ]
الرأي الأول : أن الفرق بينهما يتمثل في سنخ المجعول ، وأن سنخ المجعول في باب الامارات غير سنخ المجعول في باب الأصول العملية ، وقد