الاجمالي هوالجامع الملحوض بنحو الفناء في مصاديقه وافراده ، ولا يمكن الاخذ به بل لا بد من حمل كلامه عل الجامع العرضي الملحوظ بنحو الإشارة لا بنحو الفناءفي مصاديقه .
إلى هنا قد تبين ان ما ذهب اليه المحقق الأصفهاني قدس سره من أن العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الموافقة القطعية العملية ، مضافا إلى أنه لا ينسجم مع مسلكه قدس سره في تفسير حقيقة العلم الاجمالي لا يتم في نفسه ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، قد تقدم انه لا يمكن ان يكون العلم الاجمالي علة تامة لحكم العقل بقبح المخالفة والمعصية وبحسن الطاعة والانقياد ، لان هذا الحكم العقلي ليس حكما تنجيزيا بل هو حكم تعليقي ، اي معلق على ثبوت موضوعه في المرتبة السابقة ، ومع انتفائه ينتفي بانتفاء موضوعه ، ولهذا يكون العلم الاجمالي مقتضى للتنجيز حتى بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية هذا .
[ اشكال المحقق النائيني على كون العلم الإجمالي علة تامة لوجوب الموافقة القطعية ]
ثم إن المحقق النائيني « 1 » قدس سره قد أشكل في كون العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الموافقة القطعية العملية ، بأنه لا مانع من جعل الترخيص في المخالفة الاحتمالية حتى في موارد العلم التفصيلي فضلا عن العلم الاجمالي كما في موارد قاعدتي الفراغ والتجاوز ، فان مفاد قاعدة الفراغ الترخيص في المخالفة الاحتمالية وكذلك مفاد قاعدة التجاوز ، إذ لا يمكن ان يكون العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الموافقة القطعية العملية دون العلم التفصيلي ، ومن هنا
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : ج 2 ص 247 .