التامة .
الثانية ، ان مجال هذا البحث انما هو على مسلك المشهور ، وهو ان العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية .
أما الدعوى الأولى ، فعلى القول بان تأثير العلم الاجمالي في حرمة المخالفة القطعية العملية يكون بنحو الاقتضاء ، فلا معنى للبحث عن أن تأثيره في وجوب الموافقة القطعية العملية ، هل هو بنحو الاقتضاء أو العلة التامة ، ضرورة ان معنى تأثيره فيه بنحو العلة التامة حرمة المخالفة الاحتمالية فضلا عن المخالفة القطعية ، ومن الواضح انه لا يعقل افتراض وجود مانع عن تنجيزه لحرمة المخالفة القطعية العملية ، وعدم افتراض وجود مانع عن تنجيزه لوجوب الموافقة القطعية العملية ، كيف فان وجوب الموافقة القطعية العملية ملازم لحرمة المخالفة الاحتمالية ، فإذن لا يعقل ان يكون العلم الاجمالي علة تامة لتنجيز وجوب الموافقة القطعية العملية دون حرمة المخالفة الاحتمالية فضلا عن المخالفة القطعية العملية .
وأما الدعوى الثانية ، فهل يكون تنجيز العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية العملية بنحو الاقتضاء أو العلية التامة ؟ فيه قولان :
فذهب جماعة إلى القول الأول منهم المحقق النائيني « 1 » والسيد الأستاذ « 2 » ( قدهما ) .
[ ما افاده السيد الأستاذ في أن تنجيز العلم الجمالى لوجوب الموافقة القطعية بنحو الاقتصاء ]
أما السيد الأستاذ قدس سره فقد أفاد في وجه ذلك ، ان العلم الاجمالي يكون
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 242 .
( 2 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 351 - 350 ، 346 .