الظاهري الترخيصي في خصوص الشبهات الحكمية البدوية ، فلا شبهة في أنها غير ظاهرة في الاطلاق ، فإذن تكون مجملة من هذه الناحية والقدر المتيقن منها خصوص الشبهات البدوية .
فالنتيجة ان عنوان ( ما لا يعلمون ) في حديث الرفع وعنوان الحجب ونحوهما وان كان شاملًا لكل طرف من أطراف العلم الاجمالي ، الا ان المنساق منها عرفاً خصوص موارد الشك غير المقرون بالعلم الاجمالي دون الأعم .
[ روايات الحل وعمدتها روايتان ]
وأما روايات الحل فعمدتها روايتان :
الأولى صحيحة عبد الله بن سنان ( كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتى تعرف الحرام منه بعينه ) « 1 » وهذه الروايات وان كانت تامة سنداً الا انها مختصة بالشبهات الموضوعية بقرينتين :
الأولى ، بقرينة التقسيم ، فإنه ظاهر في وجود القسمين فيه فعلا ، ولا يدري ان الشيء المشكوك من القسم الحلال أو الحرام ، وهذا لا ينطبق الا على الشبهات الموضوعية ، باعتبار انه ليس في الشبهة الحكمية قسمان فعلًا .
الثانية ، كلمة بعينة ، فإنها ظاهرة في الاحتراز والتأسيس كما هو الحال في كل قيد مأخوذ في لسان الدليل ، فيكون المعنى يعرف الحرام منه بعينه أي مميزاً عن غيره ، وحمله على التأكيد خلاف الظاهر وبحاجة إلى قرينة ، فإذن هذه الرواية خارجة عن محل الكلام ، وقد تقدم الكلام في ذلك .
الرواية الثانية : رواية مسعدة بن صدقة ، وقد تقدم ان هذه الرواية ضعيفة سنداً فلا يمكن الاعتماد عليها ، وأما دلالة ، فقد تقدم الكلام فيها
هامش
( 1 ) - أبواب الوضوء ، باب 44 باب ان من يتقن الطهارة . . . ح 1 ، وسائل ج 1 ، ص 473 .