بالاعطاء الفعلي ، ولهذا لا يمكن حمل هذه الروايات على الارشاد .
فالنتيجة في نهاية المطاف هي بطلان جميع محتملات هذه الروايات إلّا المحتمل الثالث ، وهو ان مفادها ترتب الثواب على العمل بعنوان الاحتياط والانقياد .
[ المقام الثاني هل يمكن حمل الروايات المطلقة على المقيدة والجواب عنه ]
وأما الكلام في المقام الثاني : فهل يمكن حمل الروايات المطلقة على الروايات المقيدة ، وهي الرويات التي تدل على ترتب الثواب على الاتيان بالعمل برجاء ادراكه ، وفي بعضها التماسا للثواب الموعود وفي الاخر طلبا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وهكذا .
والجواب أولًا ، انه ليس هنا روايات مطلقة ، لان الروايات الواردة في هذه المسالة على طائفتين : الطائفة الأولى ، هي الروايات التي تدل على تفريع العمل على بلوغ الثواب بخبر ضعيف منها صحيحة هشام المتقدمة ، وقد مر ان هذه الطائفة من الروايات تدل على أن ترتب الثواب على العمل البالغ انما هو بعنوان الاحتياط والانقياد لا مطلقا ، فإذن لا اطلاق لها .
الطائفة الثانية ، هي الروايات التي تدل على تقييد الاتيان بالعمل بالتماس الثواب الموعود أو بطلب قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، وعلى هذا فلا فرق بين الطائفتين من الروايات من حيث المعنى والمضمون ، لان مضمون كلتيهما جعل الاستحباب الظاهري الطريقي للاحتياط والانقياد ، فإذن لا توجد في المسالة روايات مطلقة حتى نبحث عن امكان تقييد اطلاقها بالروايات المقيدة .
وثانياً ، مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الطائفة الأولى مطلقة وتدل