والخلاصة ان مفاد هذه الروايات ليس حكما مولويا بل حكما ارشاديا اي ارشاد إلى ما استقل به العقل من حسن الاحتياط .
الثاني ، ان يكون مفادها حجية اخبار الضعاف والغاء شروط الحجية فيها ، بمعنى انها تدل على حجية اخبار الضعاف بالمطابقة وعلى الغاء شروطها بالالتزام .
الثالث ، ان يكون مفادها جعل الحكم الظاهري الطريقي للعمل المذكور بعنوان الاحتياط .
الرابع ، ان يكون مفادها استحباب العمل بعنوان ثانوي نفسيا .
الخامس ، ان يكون مفادها مجرد الوعد من الشارع باعطاء الثواب على العمل لمصلحة فيه ، هذه هي محتملات هذه الروايات ، فإذن لابد من النظر فيها .
أما الاحتمال الأول ، فهو بعيد من جهتين :
الأول ، ان ما يصدر من المولى ظاهر بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية في المولوية وحمله على الارشاد بحاجة إلى قرينة ، إذ معنى هذا الحمل هو الغاء مولوية المولى ، أو فقل ان كل خطاب صادر من المولى ، ظاهر في أنه صادر منه بما هو مولى لا بما هو عاقل ، بلا فرق بين ان يكون صدوره بلسان الامر أو النهي أو الوعد أو غير ذلك .
الثانية ، ان مفاد هذه الروايات ، اعطاء الثواب الموعود لمن عمل بالعمل البالغ عليه الثواب ، وهذا لا ينسجم مع حكم العقل ، لأنه لا يحكم باعطاء الثواب الموعود وانما يحكم باستحقاق أصل الثواب على العمل برجاء ادراك
المباحث الأصولية — صفحة 420
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٠