تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وشك في أنه حيوان أهلي حتى يكون قابلًا للتذكية من جهة ان مكان الذبح مظلم لا يرى أو ان الذابح أعمى أو غير ذلك ، ففي مثل هذا لا مانع من استصحاب عدم تحقق هذا الشرط بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، إذ في زمان لم يكن هذا الحيوان موجوداً ولا أهليته ثمّ وجد هذا الحيوان وشك في أن اتصافه بهذه الصفة وجد أو لا ، وحينئذٍ فلا مانع من استصحاب عدم اتصافه بها ويثبت به أنه حيوان لم يكن أهلياً ، أما كونه حيواناً فهو محرز بالوجدان ، وأما انه لم يكن أهلياً فهو بالاستصحاب ، ويترتب عليه حرمة أكل لحمه ، هذا إذا كانت الأهلية قيداً للحلية وموضوعاً لها وظرف للتذكية ، وأما إذا كانت الأهلية قيد للتذكية ، فيجري استصحاب عدم التذكية بما هي مقيدة ويترتب عليه حرمة أكل لحمه هذا ، ولكن الظاهر أن الأهلية من شروط حلية الحيوان لا من شروط التذكية وقيودها وان لم تظهر الثمرة بينهما .

[ الصورة الرابعة ما إذا شك في طهارة الحيوان ونجاسته ]

الصورة الرابعة : ما إذا شك في طهارة الحيوان ونجاسته ، كما إذا ذبح حيواناً في مكان مظلم وشك في أن ما ذبحه ذئب أو كلب ، فإن كان ذئباً فهو طاهر لأنه يقبل التذكية ، وان كان كلباً فهو نجس لأنه لا يقبل التذكية ، وحينئذٍ يشك في أنه طاهر أو نجس ، فإذن ان كانت التذكية أمراً بسيطاً ، فلا مانع من استصحاب عدم اتصاف هذا الحيوان المذبوح بها بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، ولكن لا أثر لهذا الاستصحاب ، لأنه لا يثبت نجاسته الا على القول بالأصل المثبت ، وعليه فالمرجع في المسألة أصالة الطهارة .

[ الصورة الخامسة ما إذا شك في أن هذا الحيوان ذبح بالسكين أو مستقبل القبلة أو لا ]

الصورة الخامسة : ما إذا شك في أن هذا الحيوان هل ذبح بالحديد أو مستقبل القبلة أو لا ، ففي مثل هذا يكون المرجع استصحاب عدم الذبح