حاكماً على اصالة البراءة ورافعاً لموضوعها تعبداً ، ولا يرد عليه ما أورده المحقق النائيني قدس سره من أنه لا وجه لتخصيص تقديم الاستصحاب على اصالة البراءة بالاستصحاب الموضوعي ، لما عرفت من أن مراده قدس سره من الاستصحاب الموضوعي ، ليس الاستصحاب الجاري في الموضوع .
[ اصالة عدم التذكية وكلام الشيخ الأنصاري ]
اصالة عدم التذكية ثمّ ان شيخنا الأنصاري « 1 » قدس سره قد رتب على تقديم الاستصحاب الموضوعي على اصالة البراءة ، تقديم اصالة عدم التذكية عليها فيما إذا شك في حلية أكل لحم حيوان وحرمته من جهة الشك في قبوله للتذكية وعدم قبوله لها ، فإن في مثل ذلك يكون المرجع اصالة عدم التذكية ويترتب عليها حرمة أكل لحمه ، ولا تجري اصالة البراءة عنها ، لأنها محكومة باصالة عدم التذكية .
ودعوى ان هذه الاصالة معارضة باصالة عدم موته حتف الأنف ، مدفوعة بأنها عبارة أخرى عن اصالة عدم التذكية لا أنها معارضة لها ، فلا مغايرة بينهما هذا .
ويقع الكلام حول ما أفاده شيخنا الأنصاري قدس سره في نقطتين :
النقطة الأولى : في صحة ما أفاده قدس سره من التمسك باصالة عدم التذكية عند الشك في تذكية الحيوان الذي شك في قابليته لها ، وعدم جريان اصالة البراءة عن حرمة أكل لحمه لأنها محكومة بها .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ج 1 ص 445 - 436 .