والمختلف فيه لا الحلال والحرام والشك فيهما ، والرشد والغي ظاهران في الحق والباطل ، فاذن لا تنطبق الرواية الا على المسائل الاعتقادية .
النقطة الرابعة عشر : لا يمكن الاستدلال على وجوب الاحتياط برواية نعمان بن بشير ( قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك لا يعلمها كثير من الناس . . . الخ ) « 1 » أما أولًا فلان الرواية ضعيفة سنداً فلا يمكن الاعتماد عليها .
وثانياً مع الاغماض عن ذلك وتسليم انها تامة سنداً الا انها ضعيفة دلالة ، لأن الظاهر منها هو ان الشبهات التي امر فيها بالاتقاء منجزة في المرتبة السابقة ، ولكن هل هذا التنجيز بايجاب الاحتياط أو بغيره ، فلا تدل الرواية على أنه بايجاب الاحتياط لو لم تدل على أنه بمنجز آخر .
النقطة الخامسة عشر : ان الاستدلال على وجوب الاحتياط بمقبولة عمر بن حنظلة على تقدير تسليم سندها غير تام ، لان موردها الخبرين المتعارضين فلا تشمل المقام .
النقطة السادسة عشر : ان في صحيحة عبد الرحمان احتمالان : الأول ان المشار إليه في قوله عليه السلام ( بمثل هذا ) واقعة الصيد المرددة بين الأقل والأكثر ، الثاني انه الحكم المسؤول عنه ، وعلى الأول فالصحيحة تدل على وجوب الاحتياط في العمل ، وعلى الثاني تدل على وجوب الاحتياط في الفتوى بغير
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ج 17 ، ص 223 ، أبواب صفات القاضي باب 12 ، حكم التوقف والاحتياط من القضاء والفتوى ح 7 .