[ حجية مثبتات الأمارات ترتبط بعناصر ثلاثة ]
حجة فهو امارة شرعاً ، وأما بلحاظ الطرف الموهوم أو إذا كان طرفاه متساويين ، فلا يصلح أن يتصف بالأمارية ذاتاً حتى يمكن ان يجعله الشارع حجة بعنوان الامارة .
فالنتيجة أن الشارع في كل مورد لم يجعل قوة الاحتمال حجة ، فالمجعول فيه الأصول العملية .
والصحيح في المقام ان يقال إن حجية مثبتات الامارات كأخبار الثقة وظواهر الألفاظ ونحوهما ترتبط بعدة عناصر :
العنصر الأول : أن يكون لسان الامارات لسان الحكاية والأخبار عن الواقع كروايات الثقات وظواهر الألفاظ ونحوهما .
العنصر الثاني : ثبوت الملازمة بين الأخبار بشيء والأخبار بلوازمه والحكاية عن شيء والحكاية عن لوازمه .
العنصر الثالث : ان الدليل الذي قام على حجية الامارات لابد ان يقوم على حجيتها بعناوينها الخاصة وأسمائها ا لمخصوصة كأخبار الثقة وظواهر الألفاظ ونحوهما بقطع النظر عن خصوصية موردها ، حيث أنه لا دخل لها في حجيتها ، فإذا توفر هذه النقاط الثلاث في الامارات كانت مثبتاتها حجة .
أما العنصر الأول ، فهي متوفرة في مثل أخبار الثقة وظواهر الألفاظ ، لأن لسانهما لسان الحكاية عن الواقع والأخبار عنه ، وهذا بخلاف الظن ، فإن لسانه ليس لسان الحكاية عن الواقع والأخبار عنه ، بل حقيقته الكشف الظني عن الواقع ، وكذلك قاعدة اليد وسوق المسلم ونحوهما .
وأما العنصر الثاني ، فلان المرتكز في أذهان العرف والعقلاء أن من