الوجوب الآخر للباقي .
وعلى هذا فوجوب الباقي بعد سقوط الوجوب عن الكل بحاجة إلى دليل ، وفي كل مورد دل دليل على وجوبه فهو ، وإلا فلا يمكن الالتزام بوجوبه .
نعم قد دل الدليل على وجوب الباقي بعد سقوط الوجوب عن الكل بسبب أو آخر في باب الصلاة ، لأن مقتضى قولهعليه السلام لا تدع الصلاة بحال وغيره ، هو ان الصلاة لا تسقط عن المكلف بحال ، فإذا سقطت مرتبة منها ، فالواجب المرتبة الثانية وهكذا ، فإذا سقطت الصلاة مع الطهارة المائية ، فالواجب هو الصلاة مع الطهارة الترابية ، وإذا سقطت الصلاة مع القيام ، فالوظيفة هي الصلاة مع الجلوس وهكذا .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان مقتضى القاعدة عدم وجوب الباقي ، فالوجوب بحاجة إلى دليل .
النقطة الخامسة : ان المراد من الآثار الشرعية اللزومية المرفوعة في هذا الحديث بسبب طرو أحد العناوين المذكورة فيه ، هو الآثار المترتبة على طبيعي فعل المكلف .
[ الآثار الشرعية المترتبة على المكلف تصنف إلى ثلاثة أصناف ]
بيان ذلك ، إن الآثار الشرعية المترتبة على فعل المكلف يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أصناف :
الصنف الأول ، ما يترتب على حصة خاصة من فعل المكلف وهي الحصة المعنونة بعنوان العمد كالقتل العمدي ، فإنه موضوع لوجوب القصاص وكفارة الجمع ، والإفطار العمدي في نهار شهر رمضان موضوع لوجوب