لا يعلمون ، فهي قرينة على تعيينه في الجامع بين الفعل الخارجي والحكم وتطبيقه عليه .
والخلاصة ، ان الموصول في جميع الجملات مستعمل في معنى واحد وهو الشيء ، لا أنه مستعمل في معنى في الجملات الثلاث وفي جملة مالا يعلمون في معنى آخر حتى يقال أنه خلاف مقتضى وحدة السياق ، لأنها تقتضي استعماله في الجميع في معنى واحد ، غاية الأمر ان الصلة في الجملات الثلاث قرينه على تعيين الموصول وتطبيقه على الفعل الخارجي ، وفي جملة ما لا يعلمون قرينة على تعيينه وتطبيقه على الجامع بين الفعل والحكم ولاصلة لذلك بظهور السياق للكلام .
ودعوى ان الصلة في هذه الفقرات مانعة عن انعقاد ظهور الموصول في العموم وموجبة لانعقاد ظهوره في المعنى الخاص وهو الفعل الخارجي .
مدفوعة ، بأن الصلة لا تمنع عن استعمال الموصول في معناه العام ، وإنما تمنع عن كون هذا المعنى العام مراداً منه جداً .
وعلى هذا فالصلة في تلك الجملات كالإكراه والاضطرار وعدم الإطاقة إنما تعيّن مصداق الموصول ، والمراد الجدي منه في هذه الجملات وانه فيها الفعل الخارجي ، لا أنها قرينة على أن الموصول استعمل في الفعل الخارجي ، لوضوح ان الصلة لا تدل على ذلك وإنما تدل على تعيين المراد الجدي منه ، لأن الموصول في جملة ما استكرهوا عليه وما اضطروا إليه وما لا يطيقون ، مستعمل في معناه الموضوع له وهو الشيء ، غاية الأمر ان الصلة تدل على أن المراد الجدي منه في هذه الجملات هو حصة خاصة من الشيء
المباحث الأصولية — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٢