فعلى الأول حقيقي وعلى الثاني مجازي ، فإذن لا محالة يكون المراد من الموصول أما الحكم أو الموضوع ، وتعيين أحدهما دون الآخر بحاجة إلى قرينة ، ووحدة السياق في المقام تصلح أن تكون قرينة على أن المراد منه الفعل الخارجي كما هو الحال في سائر الفقرات ، ولهذا تختص فقرة مالا يعلمون كسائر الفقرات بالشبهة الموضوعية ولا تعم الشبهة الحكمية .
[ ما أجيب عن ذلك بوجوه : ]
[ الوجه الأول ما ذكره المحقق الأصفهاني والمناقشة فيه ]
وقد أجيب عن ذلك بوجوه :
الوجه الأول : ما ذكره المحقق الأصفهاني « 1 » قدس سره من أنه لا مانع من اتصاف إسناد واحد بوصفي الحقيقة والمجاز معاً ، وقد علل ذلك بأن التقابل بين الحقيقة والمجاز ليس تقابلًا حقيقياً كالتقابل بين النقيضين أو الضدين بل بالاعتبار ، ولهذا لا مانع من أن يكون إسناد واحد حقيقياً من جهة ومجازياً من جهة أخرى .
ولكن تقدم ان ما ذكره قدس سره لا يرجع إلى معنى صحيح ، أما أولًا : فلأنه ليس في جملة مالا يعلمون نسبة واحدة بالحمل الشائع إذا كان المراد من الموصول فيها الأعم من الحكم والموضوع ، بل فيها نسبتين متباينتين بالذات والحقيقة إحداهما حقيقية والأخرى مجازية على تفصيل قد سبق .
وثانياً :
[ ما ذكره السيد الأستاذ في المقام والتعليق عليه ]
الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ « 2 » قدس سره وهو يرجع إلى جوابين :
الأول ، ان إسناد الرفع في الحديث كما أنه حقيقي بالنسبة إلى الحكم
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية ح 2 ص 437 .
( 2 ) - دراسات في علم الأصول ج 3 ص 235 .