الثالث ان إسناد الرفع إليها إسناد تنزيلي تعبدي لا حقيقي .
النقطة الثالثة : ان أظهر هذه الوجوه هو الوجه الثاني ، أما الوجه الأول فهو بجميع محتملاته خلاف الأصل ، لأن مقتضى الأصل عدم التقدير .
وأما الوجه الثالث فهو خلاف الظاهر ، لأن الظاهر بمناسبة الحكم والموضوع الإرتكازية تقتضي ان الرفع في الحديث متجه إلى نفي موضوعية هذه الأفعال المعنونة بالعناوين المذكورة في عالم التشريع والجعل ، لا أنه متجه إلى رفعها بوجوداتها التكوينية تعبداً وتنزيلًا ، فإن رفعها كذلك يرجع لباً إلى رفع موضوعيتها في عالم التشريع ، وهذا هو الوجه الثاني وإلا فلا معنى لرفعها تعبداً وتنزيلًا .
النقطة الرابعة : أن حديث الرفع بتمام محتملاته حاكم على الأدلة الأولية وان حكومته عليها من وجهة نظره الشخصي إلى تلك الأدلة سواء أكان النظر إلى عقد وضعها أو عقد حملها .
[ الجهة الثالثة في مفاد جملة ما لا يعلمون يقع في مقامين ]
وأما الكلام في الجهة الثالثة : فيقع في جملة ما لا يعلمون وتحديد مفادها سعة وضيقاً وكيفية دلالتها على أصالة البراءة الشرعية في مقابل أصالة الاحتياط ، والكلام في مفاد هذه الجملة يقع في مقامين :
الأول : ان المراد من الرفع في هذه الجملة ، هل هو رفع ظاهري أو واقعي كما في سائر الجملات .
الثاني : على تقدير كونه ظاهرياً ، فهل ظاهريته بلحاظ الحكم المرفوع أو بلحاظ الرفع والمرفوع حكم واحد .
[ المقام الأول المراد من الرفع هل هو الرفع الظاهري أو الواقعي ]
أما المقام الأول : فالظاهر بل لا شبهة في أن الرفع في هذه الجملة ليس