الثاني : ان لا ينصب قرينة متصلة على الخلاف ، وهذه الدلالة مستندة إلى ظهور حال المتكلم في أنه أراد تفهيم معناه ، ولهذا تكون أخص من الدلالة التصورية .
3 - الدلالة التصديقية بلحاظ الإرادة الجدية ، وهذه الدلالة تتوقف زائداً على العناصر المتقدمة على عنصرين آخرين : الأول أحراز ان المتكلم في مقام بيان المراد الجدي ، الثاني ان لا ينصب قرينة على خلاف ذلك ، ومجموع هذه العناصر منشأ لظهور حال المتكلم في أنه أراد ظاهر كلامه عن جد ، سواء أكان مفاده انشاءً أم اخباراً وانه ليس بهازل ، وهذه الدلالة أخص من الدلالة الثانية ، باعتبار ان الدلالة الثانية موجودة فيما إذا كان المتكلم هازلًا أيضاً مع كونه شاعراً ومختاراً ، بينما الدلالة الثالثة غير موجودة في هذه الحالة .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي ان للفظ الصادر من المتكلم العرفي ثلاث دلالات : الدلالة التصورية الوضعية ، الدلالة التصديقية التفهيمية ، الدلالة التصديقية الجدية النهائية .
الجهة الثالثة
يقع الكلام فيها في عدة نقاط :
أصالة الظهور
النقطة الأولى : أن أصالة الظهور ، هل هي أصل برأسه أو انها ترجع إلى أصول أخرى ، وهي الأصول العدمية كأصالة عدم القرينة .
النقطة الثانية : أن اصالة الظهور على تقدير تسليم أنها أصل مستقل ، هل تتوقف على أصالة عدم القرينة في الواقع وفي المرتبة السابقة أو لا ؟
النقطة الثالثة : ان موضوع حجية اصالة الظهور ، هل هو الظهور التصديقي
المباحث الأصولية — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٥