الأصل الأولي عدم حجية الظن عند الشك فيها والدليل عليه أحد الوجوه المتقدمة . هذا تمام الكلام في الأصل الأولي عند الشك في حجية الظن .
وبعد ذلك يقع الكلام فيما هو خارج عن مقتضى هذا الأصل وهو أمور .
الظواهر
المقام الأول في ( الظواهر )
لا شبهة في حجية ظواهر الالفاظ لدى العرف والعقلاء ، ولهذا لاخلاف بين الأصوليين في كبرى المسالة وهي حجية الظواهر بما هي ظواهر ، وإنما الخلاف في بعض صغريات المسألة هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ان عمدة الدليل على حجية الظواهر السيرة القطعية العقلائية الجارية على العمل بها ، وعلى هذا فيقع الكلام في مقامين :
المقام الأول : أن النظر إلى السيرة يتطلب التكلم فيها من عدة جهات :
الجهة الأولى : في أنواع السيرة وأقسامها ومناشئها .
الجهة الثانية : في امضاء السيرة من قبل الشارع حتى تكون حجة وإلا فلا قيمة لها من وجهة النظر الشرعية .
الجهة الثالثة : في تعيين حدود السيرة سعة وضيقاً .
أما الكلام في الجهة الأولى فيقع في عدة نقاط :
النقطة الأولى : ان منشأ سيرة العقلاء على العمل بشيء قد يكون المرتكزات الذهنية الثابتة في أعماق نفوسهم ، وهذه المرتكزات تحصل عادة في النفوس بالمزاولة والاستمرار على العمل بشيء ، وهي تحدّد مواقف الإنسان في