نستعرض نتائج هذا البحث في عدة نقاط :
النقطة الأولى : أن هنا علوماً إجمالية ثلاثة :
1 - العلم الاجمالي الكبير .
2 - العلم الاجمالي المتوسط .
3 - العلم الاجمالي الصغير .
والأول ينحل بالثاني والثاني بالثالث والمعيار في هذا الانحلال ، هو ان المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الصغير ليس بأقل من المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي المتوسط ، والمعلوم بالاجمال فيه ليس بأقل من المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الكبير .
النقطة الثانية : ذكر بعض المحققين قدس سره ان العلم الاجمالي الوسط في الحقيقة تجميع لعلمين اجماليين صغيرين عرضيين هما الأخبار والشهرة الفتوائية مثلًا ، ولهذا لا ينحل بالعلم الاجمالي الصغير ، لان انحلاله بأحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، وانحلاله بالجامع بينهما وان كان ممكناً ، إلا أنه لا ينتج المطلوب وهو حجية الاخبار مطلقاً وإنما ينتج حجيتها في مورد الاجتماع فحسب .
ولكن تقدم المناقشة فيه وان سائر الإمارات كالشهرة الفتوائية أو الاجماع المنقول ليست كفواً للأخبار لاكماً ولا كيفاً .
النقطة الثالثة : ان كون العلم الاجمالي الوسط تجميعاً لعلمين إجماليين صغيرين مبني على أن تكون كل فئة من الإمارات ملحوظة بنحو الاستقلال والموضوعية ، وأما إذا كان النظر إلى الواقع والإمارات بكافة فئاتها ملحوظة بنحو الطريقية والمعنى الحرفي ، فلا يكون العلم الاجمالي الوسط تجميعاً بلحاظ الواقع
المباحث الأصولية — صفحة 464
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٤