النقطة السابعة عشر : ذكر المحقق الأصفهاني قدس سره من أن المقام داخل في موارد التزاحم بين المقتضي التنجيزي والمقتضي التعليقي ، فإن المقتضي لحجية العمومات تنجيزي والمقتضي لحجية السيرة تلعيقي .
ولكن تقدم المناقشة فيه فلاحظ .
حجية اخبار الثقة بالأدلة العقلية
وهذه الأدلة على أنواع :
النوع الأول : العلم الاجمالي بصدور مجموعة كبيرة من الروايات الموجودة في الكتب المعتبرة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ، ولا شبهة في وجود هذا العلم الاجمالي وانما الكلام في مقامين :
المقام الأول : يقع الكلام في عدة مراحل :
المرحلة الأولى : في تنجيز هذا العلم الاجمالي .
المرحلة الثانية : في نسبة الروايات التي نعلم بصدور مجموعة منها عن المعصومين عليهم السلام إلى الأصول العملية الشرعية والعقلية .
المرحلة الثالثة : في نسبة هذه الروايات إلى الأصول اللفظية كالعموم أو الاطلاق .
المقام الثاني : في تحديد دائرة حجية الاخبار سعة وضيقاً وشروطها .
أما الكلام في المرحلة الأولى ، فقد اعترض شيخنا الأنصاري قدس سره في تنجيز هذا العلم الاجمالي ، بدعوى ان مثل هذا العلم الاجمالي لو كان منجزاً ، فلازمه وجوب العمل بجميع الأمارات الظنية من الروايات وغيرها لعدم اختصاصه