كبناء العقلاء على حق التأليف والنشر وما شاكلهما من الحقوق المعنوية لدى العقلاء التي لم تثبت لدى الشارع .
النقطة الرابعة : ان السيرة المتشرعية هي السيرة التي ناشئة من الشرع ، فلا موضوع للبحث عن إمضائها شرعاً ، وهذا بخلاف السيرة العقلائية ، فإنها حيث كانت مستندة إلى نكتة عقلائية ارتكازية ، فحجيتها تتوقف على امضاء الشارع لها .
النقطة الخامسة : ان السيرة العقلائية إذا كانت في عصر التشريع ، فإن كانت خطراً على الأغراض الشرعية ، كان على الشارع ردعها وعدم الردع عنها كاشف عن امضائها جزماً .
النقطة السادسة : قيل إن رادعية الآيات الناهية عن العمل بالظن عن السيرة العقلائية الجارية على العمل باخبار الثقة دورية ، فلا يمكن أن تكون رادعة .
وأجيب عن هذه الدورتارة بأن رادعية الآيات عن السيرة تكون دورية بينما لا تكون مخصصية السيرة لعموم الآيات دورية وأخرى بعكس ذلك تماماً ، وثالثة بان حجية السيرة معلقة على عدم حجية عموم الآيات في نفسها دون العكس ، هذا وتقدم نقد كل ذلك .
وعلى تقدير المعارضة بينهما ، لابد من تقديم السيرة على العمومات تطبيقاً لقاعدة حمل المطلق على المقيد والخاص على العام .
النقطة السابعة : الصحيح ان عمومات هذه الآيات لا تصلح أن تكون رادعة عن هذه السيرة لامرين :
الأول : ان هذه السيرة حيث كانت مرتكزة في أذهان الناس وثابتة في
المباحث الأصولية — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٧