المتواترة ، فلا مانع من الاستدلال بها على حجية خبر الواحد الثقة هذا .
ولكن توفر الجهتين المكذورتين في الرواية لا يجعلها قطعية بل ولا اطمئنانية عادة ، نعم قد يحصل لشخص الاطمئنان بصدورها لأسباب ذاتية ، ولكن لا يمكن ان يجعل ذلك ضابطاً كلياً .
فالنتيجة : أنه لا يمكن الاستدلال بها على حجية اخبار الثقة .
وأما الكلام في الثاني ، فالصحيحة تدل على حجية خبر الثقة بفقرتين :
الأولى : قوله عليه السلام العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي وما قال لك فعني يقول فاسمع له واطع فإنه الثقة المأمون .
الثانية : قوله عليه السلام العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان وما قالا لك عني فعني يقولان فاسمع لهما واطع فإنهما ثقتان المأمومان .
وهاتان الفقرتان مشتركتان في المعنى والمضمون وهو حجية خبر الثقة المأمون .
ثم أن الأمر بالسماع والإطاعة فيهما ، هل هو أمر طريقي أو ارشادي ، وأما احتمال انه نفسي أو غيري ، فهو غير محتمل .
وعلى هذا فعلى الأول يكون مفاده جعل الحجية تأسيساً لخبر العمري وابنه ومن كان بدرجتهما من الوثاقة والأمانة لا مطلقاً .
وعلى الثاني يكون مفادها الارشاد إلى ما هو عليه بناء العقلاء والمرتكز لديهم وهو حجية اخبار الثقة مطلقاً وان لم تكن وثاقته وأمانته بدرجة وثاقة العمري وأمانته ، على أساس ان بناء العقلاء على حجية اخبار الثقة مطلقاً وان كانت وثاقته ظاهرية وبمرتبة دون مرتبة وثاقة العمري وابنه ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، هل هذا الأمر ظاهر في الإرشاد أو في الطريقية ، فيه
المباحث الأصولية — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٦