تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
جزافاً وبلا ملاك . فالنتيجة ، في نهاية المطاف ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من الوجوه لكون الخروج غير داخل في قاعدة الامتناع لا يتم شيء منها ، فالصحيح هو أنه داخل‌في هذه القاعدة .

[ الكلام في الدعوى الثانية وما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه ]

وأما الكلام في الدعوى الثانية ، وهي أن الخروج داخل في كبرى وجوب ردّمال الغير إلى مالكه ، فقد أفاد قدس سره انه بعد بطلان دخول الخروج في كبرى قاعدة الامتناع من ناحية ، وبطلان بقية الأقوال في المسألة من ناحية أخرى ، لا مناص‌من الالتزام بكونه داخلًا في كبرى قاعدة التخلية بين المال ومالكه . وقد أفاد في وجه ذلك « 1 » أنه لا اشكال في وجوب تسليم مال الغير إلى مالكه ، وهذا الوجوب وجوب نفسي ناشيء من مصلحة لزوميّة في تسليم مال الغير إليه وردّه ، والخروج في المقام وإن كان تصرّفاً في مال الغير إلّا أنه من ناحية أخرى تخلية بين المال وصاحبه وتسليم له إليه .

[ الرد على ما أفاده المقحق النائيني قدّس سرّه ]

وفيه ، أولًا : إن وجوب الخروج لا يمكن أن يكون وجوباً نفسياً ناشئاً من مصلحة لزومية في متعلقه ومصداقاً للتخلّص من مال الغير وتسليمه إليه ، وذلك‌لأن التخلص عبارة عن الكون في خارج الأرض المغصوبة وينطبق على أول خطوة خطاها الانسان في خارجها ، بينما الخروج عبارة عن الكون في الأرض المغصوبة ، فهما عنوانان متضادّان كالحركة والسكون فلاينطبق أحدهما على الآخر ، لوضوح أن عدم كون الحركات الخروجيّة مصداقاً للتخلّص أمروجداني ، فلايحتاج إلى برهان بداهة أن التخلص من الحرام غير الابتلاء
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 381 383 .