« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » و
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 2 » ونحوهما ، فإذن يكون الممضى بها العقد السابق على أساس تعلق الإجازة به ، فإذا كان العقد السابق فبطبيعة الحالكانت الملكية المنشأة من حين تحققه وإن كان اعتبارها وإنشائها من حين الإجازة ، فالكشف بهذا المعنى يكون على القاعدة فلايحتاج إلى دليل خاص ، وقد سمّى السيد الأستاذ قدس سره ذلك بالكشف الانقلابي « 3 » .
[ المناقشة في كلام السيد الأستاذ قدّس سرّه ]
ولكن للمناقشة فيه مجالًا ، وذلك لأن الإجازة وإن كانت أمراً تعلقيّاً إلا أنّ تعلقها بالعقد السابق من حينها لا من السابق وأنه مشمول لاطلاق دليل الامضاء من الآن ، وعليه فبطبيعة الحال يكون اعتبار ملكية المبيع للمشتري منحين الإجازة ، فلذلك يكون اتصافه بالمالكية له من هذا الحين لا من السابق لوضوح أنه الآن صار مالكاً ، ومن هنا قلنا إن مقتضى القاعدة النقل في العقد الفضولي دون الكشف .
وإن شئت قلت : ان اتصاف العقد الفضولي بوصف المجاز والممضي انما هو منحين الإجازة ، فإنه من هذا الحين يكون متّصفاً بهذا الوصف ومشمولًا لدليل الصحة لا من السابق فوصف المجاز للعقد السابق من الآن لا من الأول ، إذ فرق بين أن يكون وصف المجاز من السابق وبين أن يكون للعقد السابق من الآن ، كماأنه فرق بين أن يكون العقد مشمولًا لدليل الامضاء من الآن أي حين الإجازة وبين أن يكون مشمولًا له من السابق ، وفي كلام السيد الأستاذ قدس سره خلط بين الأمرين ، ولهذا بنى على الكشف الانقلابي ، ولكن من جهة وضوح الفرق بين
هامش
( 1 ) - سورة المائدة آية 1 .
( 2 ) - سورة البقرة آية 275 .
( 3 ) - مصباح الفقاهة ج 4 ص 150 .