الاجتماع على أساس استحالة اجتماع حكمين متضادين في شيء واحد وجوداً وماهيّة صحيح ، لأن نفس استحالة ذلك قرينة قطعيّة على التصرف والتأويل فيه ورفع اليد عن الظهور في الاجتماع ، وأما ما ذكره قدس سره من أن الاجتماع إذا كان بعنوان واحد فهو خارج عن محل الكلام ، فإنه وإن كان صحيحاً كبروياً إلّا أنه لا ينطبق على العبادات المكروهة ، لأن الاجتماع فيها يكون بعنوانين غاية الأمر أن النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق لا من وجه ، وقد تقدم أنه لاوجهلتخصيص النزاع في المسألة فيما إذا كانت النسبة بين العنوانين عموماً من وجه ، وأما ما ذكره قدس سره من تخصيص النزاع في المسألة بما إذا كانت هناك مندوحة ممالاوجه له بل لا يرجع إلى معنى محصّل ، ضرورة أنه لادخل لقيد المندوحة في امكان الاجتماع واستحالته ، والمفروض أن محل النزاع في المقام انما هو في امكان اجتماع الأمر والنهي واستحالته سواءً أكانت هناك مندوحة أم لا هذا جوابه قدس سره اجمالًا وما في هذا الجواب .
[ جواب المحقق الخراساني قدّس سرّه التفصيلي ]
وأما الثاني ، وهو جوابه التفصيلي ، فقد أفاد قدس سره أن العبادات المكروهة علىأقسام :
[ أقسام العبادات المكروهة ]
الأول : العبادات المكروهة التي لا بدل لها كصوم يوم عاشوراء والنوافل المبتدأة .
الثاني : العبادات المكروهة التي لها بدل كالصلاة في الحمام ومواضع التهمة ونحوهما .
الثالث : العبادات المكروهة التي تكون النسبة بين متعلقي الأمر والنهي فيها عموماً من وجه كالأمر بالصلاة مثلًا والنهي عن الكون في الحمام أو مواضع