وسادساً : أن المحذور في المقام لا يقتضي تقييد الوجوب كما هو الحال في موارد العجز ، فإنه يقتضي تقييد الوجوب على أساس استحالة تكليف العاجز ، وأما المحذور في المقام فهو يرجع إلى المادة مع بقاء الهيئة على اطلاقها لأن المحال هنا اطلاق الواجب للفرد المحرم وانطباقه عليه .
ملحقات مسألة الاجتماع ( الملحق الخامس )
[ الملحق الخامس : في تقديم أحد الدليلين بناء على القول بالامتناع والقول بالجواز ]
الملحق الخامس :
قد أشرنا فيما تقدم أن مسألة الاجتماع على القول بالامتناع ووحدة المجمع وجوداً وماهيةً تدخل في كبرى مسألة التعارض ، وعلى القول بالجواز وتعدد المجمع كذلك تدخل في كبرى مسألة التزاحم ، فيقع الكلام في مقامين :
الأول : في القول بالامتناع .
الثاني : في القول بالجواز .
[ الكلام في تقديم النهي في مورد الاجتماع والاستدلال عليه ]
أما الكلام في المقام الأول ، فهل يقدم دليل النهي عن المجمع على دليل الأمر به في مورد الاجتماع أو لا ، فيه قولان ، فذهب جماعة إلى القول الأول ، ويمكن تقريب هذا القول بوجهين :
الأول : إن اطلاق دليل النهي شمولي واطلاق دليل الأمر بدلي ، وإذا وقع التعارض بين الاطلاق الشمولي والاطلاق البدلي بنحو العموم من وجه قدم الأول على الثاني في مورد الاجتماع ، وهذه الكبرى تنطبق على المسألة في المقام أيضاً ، لأن اطلاق الأمر بالصلاة بدلي حيث إن الواجب هو صرف وجودها المنطبق على أحد وجوداتها على البدل ، وأما اطلاق النهي عن الغصب فهوشمولي فيسري إلى جميع أفراد الغصب في الخارج أو ، فقل إن اطلاق المادةكالصلاة في جانب الأمر بدلي بينما يكون اطلاقها في جانب النهي شمولي ، فإذا