وهي لا تنطبق على الصلاة فيها ، لأنها غير مقدورة شرعاً من جهة ملازمتها لإيجاد الحرام والممنوع الشرعي كالممتنع العقلي .
الثاني : انه لا يمكن تصحيح الصلاة في مورد الاجتماع بالترتب ، لأن معنى الترتّب هو أن يكون الأمر بالصلاة مشروطاً بعصيان النهي ، وعصيانه لا يخلو إمّا أن يتحقق بالاشتغال بفعل مضاد للصلاة كالأكل والشرب وما شاكل ذلك ، أويتحقق بفعل نفس الصلاة ، وعلى كلا التقديرين لا يمكن الأمر بالصلاة ترتباً ، أمّاعلى التقدير الأول فيلزم أن يكون الأمر بها مشروطاً بوجود ضدها في الخارج وهذا مستحيل ، لأنه من طلب الجمع بين الضدّين في آن واحد نظيران يأمر بالحركة مشروطاً بالسكون أو بالعكس ، وأما على التقدير الثاني فيلزم أنيكون الأمر بالصلاة مشروطاً بوجودها وهو مستحيل لأنه من طلب الحاصل .
الثالث : انه لا يمكن تصحيح الصلاة في مورد الاجتماع بالملاك وإن أمكن ذلك في الفرد المزاحم ، على أساس أن المعتبر في صحة العبادة أمور :
1 - نية القربة والاخلاص وقصد الاسم إذا كان لها اسم خاص مميّز .
2 - محبوبية الفعل وحسنه في نفسه .
3 - الحسن الفاعلي بأن لا يكون صدور العبادة من المكلف قبيحاً وإلّا لبطلت ، وفي مورد الاجتماع وإن كان الأمران الأولان متوفرين هما نية القربة بتمام عناصرها والحسن الفعلي ، إلّا أن الأمر الثالث غير متوفر فيه وهو الحسن الفاعلي ، باعتبار أن الصلاة من المصلي في مورد الاجتماع بما أنها تستلزم الاقتحام في الحرام ، فيكون صدورها منه قبيحاً وهو مانع عن صحة الصلاة « 1 » هذا .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 358 360 .