وأما الصلاة فهي مركبة من مقولات عديدة :
منها ، مقولة الكيف النفساني كالنيّة بتمام عناصرها الثلاثة . ومنها ، مقولة الكيف المسموع كتكبيرة الاحرام والقراءة والتسبيح والتهليل والأذكار . ومنها ، الوضع كهيئة الراكع والساجد والقائم والقاعد وغير ذلك ، وحيث إن المقولاتماهيات متباينات بذاتها وذاتياتها ، فلايعقل أن يكون التركيب بينها حقيقياً فلامحالة يكون انضمامياً ، وعلى هذا فالتركيب بين أجزاء الصلاة لا محالة انضمامي ولا يمكن أن يكون واقعياً .
البحث التطبيقي الصغروي
وبكلمة ، أن الغصب لا يمكن أن يكون من الماهيات المقولية لاستحالة اتحاد مقولتين واندراجهما تحت مقولة واحدة ، فإذن لا محالة يكون من المفاهيم الانتزاعية وعنوان منطبق على المقولات المتعددة في مختلف الموارد ومعرف ومشير إليها ، فإذن كما لا يكون بنفسه من الماهية المقولية كذلك لا يكون عنواناً لمقولة واحدة .
وأما الصلاة فهي ليست حقيقة مستقلة وماهية مقولة برأسها في قبال سائر المقولات بل هي مركبة من مقولات عديدة وهذه المقولات هي أجزاء الصلاة ، ولهذا يكون التركيب بينها انضمامياً لاحقيقياً ، ضرورة استحالة أن يكون حقيقياً وإلّا لزم اندراج مقولات متعددة تحت مقولة واحدة وهو محال .
فالنتيجة ، ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن الصلاة مقولة والغصب مقولة أخرى ، فلا يمكن المساعدة عليه هذا .
[ الصحيح في المقام ]
والصحيح في المقام أن يقال إنه لا شبهة في أن الغصب عنوان انتزاعي ولا واقع موضوعي له في الخارج ، ولهذا لا يكون متعلقاً للنهي في لسان الأدلة ، لأن متعلقه في لسانها عنوان المال كقوله عليه السلام : « لا يحل مال امريء مسلم إلّا بطيب