الاجتماع إنما هو بوحدة المعنون كذلك وإن كان العنوان الذهني متعدداً إذ لا قيمة لتعدده طالما يكون المعنون في مورد الاجتماع واحداً وجوداً وذاتاً .
[ نتيجة البحث ]
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة وهي ان العنوان إذا كان ذاتياً فتعدده يوجب تعدد المعنون لا محالة لاستحالة انطباق عنوانين ذاتيين على معنون واحد وجوداً وماهية ، وعندئذٍ فلا اشكال في جواز اجتماع الأمر والنهي ، وإذا كان عرضياً فلابد من النظر إلى المعروض والمعنون في الخارج ، فإنه إن كان واحداً وجوداً وماهية فلا مناص من القول بالامتناع بلا فرق في ذلك بين أن يكون العنوانان كلاهما عرضياً أو أحدهما ذاتياً والآخر عرضياً ، لأن الميزان إنما هو بوحدة المعروض والمعنون في الخارج ، وأما إذا كان متعدداً فلا مناص من القول بالجواز بلا فرق في ذلك أيضاً بين أن يكونا عرضيين أو أحدهما عرضياً والآخر ذاتياً هذا .
ثلاثة آراء في المسألة :
الرأي الأول : ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من الضابط العام هو ان تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون ولاينثلم به وحدته « 1 » .
الرأي الثاني : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من الضابط العام وهو ان متعلق الوجوب والحرمة إن كان من المبادي الاشتقاقية ، كان التركيب بينهما انضمامياً في مورد الاجتماع وإن كان من المشتقات ، كان التركيب بينهما اتحادياً فيه « 2 » .
الرأي الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من التفصيل في المسألة ونقد اطلاق
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 159 .
( 2 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 339 .