يكون تابعاً للأداء .
[ تفصيل الجواب في بيان أمور ]
والجواب : إن تفصيل ذلك يتطلب بيان أمور :
الأول : ما مرّ من أنّ تقديم المقيد على المطلق والخاص على العام إنما هوبملاك القرينيّة والحكومة .
الثاني : إنّ المطلق والمقيّد تارةً يكونا متنافيين بالإيجاب والسلب وأخرى يكونا مثبتين ، أما الأول كقوله : أكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم ، فهل يعاملمعهما معاملة المتعارضين المستقرين حتى يدخلان في باب التعارض أو لا حتى يدخلان في باب الجمع العرفي ؟
والجواب : إنهما يدخلان في باب الجمع العرفي ، وأن ملاك تقديم الخاص على العام والمقيد على المطلق إنما هو القرينية النوعيّة بلا فرق في ذلك بين أنواعهما وأقسامهما جميعاً .
وأما الثاني فهو على قسمين :
الأول : أن يكون الحكم المجعول لكل من العام والخاص والمطلق والمقيّد إنحلالياً كما إذا قال المولى : أكرم العلماء وأكرم العلماء العدول .
الثاني : أن يكون الحكم المجعول لكل منهما حكماً واحداً وغير منحل ، كما إذا قال المولى : صلّ وصلّ قائماً أو مستقبل القبلة .
أما القسم الأول : فالمعروف والمشهور بين الأصحاب عدم حمل المطلق على المقيد بل يحمل المقيّد على أفضل الأفراد ، وقد استدلوا على ذلك بأنّ الدليل المقيدحيث إنّه لا يدل على نفي الحكم عن غير مورده ، فلاينافي المطلق إلّا على القول بمفهوم الوصف والقيد وهو ضعيف ، فمن أجل ذلك يحمل على أفضل الأفراد