بكامل الانقياد ، فإذن لا محالة يكون لغواً وصدور اللغومن المولى الحكيم مستحيل .
[ تفصيلات في المسألة ]
وهنا تفصيلان في المسألة :
الأول : من المحقق الخراساني قدس سره .
الثاني : من السيد الأستاذ قدس سره .
أما الأول ، فهو متمثل في التفصيل بين الأمر الحقيقي والأمر الامتحاني « 1 » ، فلا يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه في الأول ويجوز في الثاني .
وأما الثاني ، فهو متمثل في التفصيل بين ما إذا كان انتفاء الشرط مستنداً إلى نفس جعل الأمر وصدوره من المولى بعنوان المولوية ، وما إذا كان انتفائه مستنداً إلى سبب آخر في مرتبة سابقة على الأمر ، فعلى الأول يجوز دون الثاني « 2 » .
أما التفصيل الأول فهو ليس قولًا بالتفصيل في المسألة حقيقة ، بل هو بيان إن أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه لا يعقل في الأمر الحقيقي ، وأما في الأمر الامتحاني فلا مانع منه ، باعتبار إن الغرض منه يحصل بمجرد جعله وصدوره من المولى وهو الامتحان ، ومن هنا فالأمر الامتحاني ليس بأمر حقيقة وروحاً ولا يكون مشروطاً بشيء حتى يقال إنه يجوز أمر الآمر به مع علمه بانتفاء شرطه أو لا يجوز .
وأما التفصيل الثاني فقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره إنه لابد من الفرق بين ما إذا كان انتفاء الشرط مستنداً إلى نفس جعل الحكم وإنه السبب والموجب له ، وما
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 137 .
( 2 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 4 ص 7 .