تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بالقبض والبسط في مرتبة القوة العضلانية « 1 » . ما أفاده ( قدس سره ) في هذا الوجه نقطتان : الأولى : أنه ليس للنفس فعل في وعائها بنحو المباشر وبقطع النظر عن قواها الباطنة والظاهرة في قبال وجود الفعل في الخارج . الثانية : أن المؤثر في حركة العضلات هو هيجان النفس بالقبض والبسط وهو معلول للإرادة ، أما النقطة الأولى فقد مرّ أنها في محلها ، إذ مضافاً إلى أنه لا برهان على أن النفس فعلا في وعائها وراء وجود الفعل في الخارج مخالف للوجدان أيضاً . وأما النقطة الثانية ، فيرد عليها ما تقدم من أن الإرادة مهما بلغت ذروتها من القوة والشدة لا تصلح أن تكون علة تامة للفعل في الخارج ، بداهة أنه خاضع لسلطنة النفس كانت هناك إرادة أم لم تكن ، وقد سبق أن ذلك وإن لم يكن برهانياً إلا أنه وجداني على تفصيل قد مرّ . فالنتيجة ، أن هذه النقطة خاطئة جداً ولا واقع موضوعي لها . الوجه الثاني : أن هذا الفعل النفساني المسمّى بالاختيار إذا حصل في النفس فان ترتب عليه حركة العضلات ترتب المعلول على العلة قهراً كان حاله حال صفة الإرادة ، فإذن ما المانع عن كون صفة الإرادة علة تامة للفعل دون الفعل النفساني وكونه وجوباً بالاختيار مثل كونه وجوباً بالإرادة ، وإن لم تترتب عليه الحركة فلا يصلح أن يكون علة لها . والجواب عن ذلك واضح ، وهو أن الوجوب إذا كان بالاختيار فلاينافي -
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 1 : 286 .