تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ويمكن المناقشة فيه . أما أولًا : فلما يظهر من المحقق الخراساني قدس‌سره في أنه يمكن أخذ الإشارة والتخاطب في المعنى الموضوع له كما يمكن أخذها في العلقة الوضعية ، فهما من هذه الناحية يختلفان عن اللحاظ الآلي والإستقلالي ، باعتبار أن لحاظ المعنى مما لابد منه في مقام الاستعمال دون الإشارة والتخاطب ، فلهذا يكون أخذ اللحاظ في المعنى الموضوع له لغواً دون أخذهما فيه . وثانياً : إن ما ذكره قدس‌سره من الفرق بين أسماء الإشارة والضمائر وبين الحروف‌لايتم ، وذلك لأن استعمال اللفظ في المعنى بملاك أنه فعل اختياري يتوقف علىأصل اللحاظ والتصور ، كما هو الحال في سائر الأفعال الاختيارية ، لا على لحاظ وتصور خاص وهو اللحاظ الآلي أو الاستقلالي ، ضرورة أن استعمال كلمة « من » مثلًا في الابتداء الذي هو معناه الموضوع له على مسلكه قدس‌سره لا يتوقف علىلحاظه آلياً ، وإنما يتوقف على طبيعي اللحاظ الجامع بين الآلي والإستقلاليوصرف وجوده ، وعليه فلا مانع من أخذ خصوص اللحاظ الآلي في معناها الموضوع له ، باعتبار أنه ليس مما لابد منه في مقام الاستعمال ، وخصوص اللحاظ الإستقلالي في المعنى الموضوع له الأسماء ، وعلى هذا فلا فرق بين المقام وبين الحروف والأسماء ، فكما أنه يمكن أخذ الإشارة والتخاطب قيداً في المعنىالموضوع له في المقام ، يمكن أخذ اللحاظ الآلي أو الإستقلالي قيداً فيه هناك ، ولا يكون لغواً . وثالثاً : أنه لا مانع من أخذ اللحاظ الآلي قيداً للمعنى الموضوع له في الحروف ، والإستقلالي قيداً له في الأسماء ولكن في طول المعنى لا في عرضه ، وما قيل من أن ذلك لا يمكن ، لأن اللحاظ المأخوذ قيداً للمعنى الموضوع له إن كان
المباحث الأصولية — صفحة 65 | الشيخ محمد إسحاق الفياض