الذهنية ، غاية الأمر أن جملة « زيد عالم » أو ماشاكلها ترجع إلى قولك « زيدشيء له صفة تلك الصفة علم » على تفصيل تقدم في بحث علامية صحة الحمل .
الخامسة : أن الوضع على مسلك التعهد يقتضي أن يكون متعلقه اختيارياً ، وهل في الجملة التامة يقتضي أن يكون متعلقه قصد الحكاية والاخبار عن ثبوتالنسبة في الواقع أو نفيها فيه ؟ والجواب أنه لا يقتضي ذلك ، إذ كما يمكن أن يكونذلك متعلقه ، يمكن أن يكون متعلقه قصد اخطار المعنى في ذهن السامع ، فما ذكره السيد الأستاذ قدسسره من تعين الأول ، فهو بحاجة إلى مبرّر ، ولا مبرر له .
السادسة : أن أداة الاستفهام الداخلة على الجملة التامة كقولك « هل زيدعالم » أو الهيئة الحاصلة من دخولها عليها ، موضوعة للدلالة على النسبة الاستفهامية بين شخص المستفهم والقضية المستفهم عنها في وعاء الاستفهام .
السابعة : أن المستفهم عنه في الجملة الاستفهامية ليس ثبوت النسبة في الجملة المدخول عليها الأداة في وعاء الذهن ، بل ثبوتها في وعاء الخارج الذيليس مدلولًا للجملة وضعاً ، فإن مدلولها الوضعي كما مرّ ، النسبة الواقعية الذهنية دون النسبة الخارجية ، والمسؤول عنه في الجملة الاستفهامية هو النسبةالخارجية ، فإنها أحد طرفي النسبة الاستفهامية .
الثامنة : أن أداة الاستفهام أو الجملة الاستفهامية على مسلك التعهدموضوعة للدلالة على قصد الاستفهام وإنشائه ، وليست دلالتها عليه من بابتعدد الدال والمدلول ، لأن الجملة المدخول عليها الأداة قد انسلخت عن معناها الموضوع له وهو قصد الحكاية ، فإنها في هذه الحالة لا تدل عليه ، لعدم توفرشروط هذه الدلالة فيها في تلك الحالة . وأما على سائر المسالك في باب الوضع ، فتكون دلالة الجملة الاستفهامية على الاستفهام من باب تعدد الدال والمدلول ،
المباحث الأصولية — صفحة 55
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٥