في مقام الطلب كما يصح استعمال الجملة الفعلية فيه ، بأن يقال « إن المتكلم فيالصلاة معيد صلاته » ، كما يقال « إنه يعيد صلاته » أو « إنه إذا تكلم في صلاته أعاد صلاته » مع أنه من أفحش الأغلاط « 1 » .
ولنأخذ بالنقد على ما أفاده قدسسره ، وملخصه أن هذا الإشكال مبني علىمسلكه قدسسره من باب الوضع ، فإن الوضع بمعنى التعهد يقتضي كون الجملة ك « بعت » أو « اشتريت » مثلًا في موارد الاخبار موضوعة للدلالة على قصد الحكاية عن الواقع نفياً أو اثباتاً ، وفي موارد الانشاء موضوعة للدلالة علىقصد ابراز الأمر الاعتباري النفساني ، ولا يمكن انخفاظ قصد الحكاية والاخبارعن ثبوت شيء في الواقع أو نفيه فيه في موارد استعمالها في الانشاء ، إذ مقتضىمسلك التعهد أن كل مستعمل واضع ، وعليه فالمستعمل للجملة المشتركة إذا استعملها في موارد الاخبار ، تعهد بأنه لا يتكلم بها في هذه الموارد إلا إذا قصد الحكاية بها عن ثبوت شيء في الواقع ، وإذا استعملها في موارد الانشاء ، تعهدبأنه لا يتكلم بها في هذه الموارد إلّا إذا قصد ابراز الأمر الاعتباري النفساني ، فإذن يكون لها وضعان : وضع في موارد استعمالها في الاخبار ، ووضع في موارداستعمالها في الانشاء ، وعليه فهذا الاختلاف بينهما في المعنى الموضوع لهوالمستعمل فيه نتيجة حتمية للالتزام بهذا المسلك ، ولكن هذا المسلك غير تامكما ذكرناه في باب الوضع .
وبكلمة أوضح أن الجمل المشتركة التي تستعمل في مقام الانشاء المعامليكصيغة « بعت » و « ملكت » و « زوجت » وهكذا ، أو في مقام إنشاء الطلب مثل « أعاد » و « يعيد » وما شاكل ذلك ، هل تستعمل في معنى آخر غير معناها الذي
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 88 .