عمرو » تمنع عن وضع هيئته للنسبة الناقصة ، وإلا لزم قيام نسبتين ناقصتين فيعرض واحد بين مادة واحدة وطرفين ، وهما الذات المبهمة والذات المعينة ، وهذا مستحيل ، لاستحالة أن يكون شخص المادة طرفاً مقوماً لنسبتينمتباينتين معاً كما تقدم .
الثالثة عشرة : الصحيح أن هيئة المصدر موضوعة لخصوصية خاصة قائمة بالحدث ، وهي ليست بنسبة حتى تحتاج إلى وجود طرفين لها ، بل هي من الحالات القائمة بالغير كقيام المعنى الحرفي بالمعنى الاسمي .
الرابعة عشرة : أن المصدر يمتاز عن الفعل بعدة نقاط : منها وقوعه محكوماً عليه ، ومنها صحة إضافته إلى الفاعل ، ومنها إلى المفعول ، بينما لا يقع الفعلمحكوماً عليه ولا يصح إضافته إلى الفاعل ولا إلى المفعول .
وأما الكلام في المقام الثالث وهو وضع الأوصاف الاشتقاقية ، ففيه قولان رئيسيان :
القول الأول : أنها موضوعة للمتلبس بالمبدأ فعلًا .
القول الثاني : أنها موضوعة للجامع بينه وبين ما انقضى عنه المبدأ .
وأما الأقوال الأخرى في المسألة ، فهي أقوال جانبية ويظهر حالها من بيان القولين الرئيسين فيها .
ثم إن هذا النزاع مبتن على إمكان تصوير جامع بين المتلبس بالمبدأ والمنقضيعنه المبدأ ، وأما على تقدير عدم إمكان تصويره ، فلا موضوع لهذا النزاع ، لأنه بنفسه دليل على بطلان القول بالأعم وتعين القول بالوضع لخصوص المتلبس ، فلذلك يقع الكلام في مقامين :
المباحث الأصولية — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٢