الرأيين بالنسبة للمعادن الموجودة في الأرض المملوكة بالملكيّة الخاصّة ؛ إذ يجري فيها حكم الملكيّة الخاصّة تبعاً للأرض .
الرأي السادس :
التفصيل بين المعادن الموجودة في الأرض المملوكة ملكيّة خاصّة والمعادن الموجودة في الأرض المملوكة ملكيّة عامّة ؛ كالأراضي التي يملكها الإمام أو المسلمون ، فالمعادن من القسم الأخير تعتبر من المباحات الأصليّة التي يشترك فيها الناس جميعاً ، إلّا المعادن ، الموجودة في أرض لا ربّ لها فتكون للإمام . أمّا المعادن من القسم الأوّل فإن كانت بعيدة عن سطح الأرض فهي كالقسم الثاني ؛ أي أنّها من المباحات الأصليّة ، وإن كانت قريبة من سطح الأرض فهي لمالك الأرض تبعاً للأرض .
وقد ذهب إلى هذا الرأي السيّد الخوئي ( قدس سره ) حسب ما جاء في تقريرات بحثه ، قال في مستند العروة الوثقى : « وبالجملة ، فحكم المعادن في هذه الأراضي - أي الأراضي المملوكة ملكيّة عامّة ؛ كالتي يملكها المسلمون أو التي يملكها الإمام - حكم الأشجار والأنهار والماء والكلأ الباقية على الإباحة الأصليّة التي يشترك فيها الكلّ إذ خلقها الله تعالى للجميع ، قال تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 1 » ، وأنّ من أحياها أو استولى عليها فهي له وعليه خمسها ، بعد ما عرفت من عدم ثبوت السيرة على التبعيّة في مثل هذه الأراضي التي لم تكن ملكاً شخصيّاً لأحد » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 29 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ، ص 63 ، كتاب الخمس .