الذي يستفاد من شرح اللغويّين لمعنى الركاز : كونه دالّاً على ما يشمل المعدن والكنز القديم ، وهذا بنفسه ما انتهينا إليه على ضوء الجمع بين هاتين الروايتين .
فالذي نستخلصه من تتبّع معنى « المعدن » في لغة الحديث هو ما يلي :
1 . عدم وجود مصطلح شرعي أو متشرّعي خاصّ في معنى كلمة « المعدن » ، وأنّ معناها في لغة الحديث نفس معناها لدى العرف اللغوي العامّ . وقد اتّضح أنّ صحيحة محمّد بن مسلم الثانية لا تدلّ على وجود مصطلح شرعي خاصّ في ذلك كما توهّم .
2 . قد اتّضح الاتّساق بين المعنى اللغوي لكلمة « المعدن » وكذا « الركاز » ، وبين المعنى الذي استعملت فيه الكلمتان في لسان الروايات .
فقد اتّضح أنّ المعدن في الروايات يشمل غير الجواهر من المعادن ، كما يشمل ما ظهر على سطح الأرض منها كالملح ، وإنّنا لم نعثر في لغة الحديث على ما يدلّ على اعتبار الخروج عن حقيقة الأرض في صدق عنوان المعدن .
كما اتّضح أنّ الركاز في لغة الروايات قد استعمل بنفس معناه في العرف اللغوي ؛ وهو المعنى الشامل للمعدن والكنز القديم .
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص٢٩