الإمام ( ع ) ببيان الحكم الكلّي الشامل للمعدن وغيره ، فقال :
« كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس » ،
فقد عدل الإمام عن التعبير بالمعدن إلى التعبير بالركاز لبيان حكم الموضوع الأعمّ الشامل للمعدن وغيره ، وأنّ موضوع الخمس هو الركاز مطلقاً ؛ معدناً كان أو غيره . فالرواية تؤيّد ما ذكرناه سابقاً ؛ من أعمّيّة معنى الركاز وشموله للكنز القديم والمعدن سواء .
3 . صحيحة محمّد بن مسلم - الأُخرى - قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الملّاحة ، فقال :
« وما الملّاحة ؟ » ، فقلت : أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير ملحاً ، فقال : « هذا المعدن فيه الخمس » ، فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ قال : فقال : « هذا وأشباهه فيه الخمس » « 1 » .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم ، إلّا أنّ فيه : « فقال : مثل المعدن فيه الخمس » « 2 » ، ورواه في المقنع « 3 » أيضاً كذلك « 4 » .
قال في مستند العروة الوثقى : « فهذا مصداق شرعي للمعدن بمقتضى هذه الصحيحة ، سواء أصدق عليه المعدن عرفاً أم لا » « 5 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الحديث 2
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 41 كتاب الخمس ، خُمس الكنز وما يخرج من الأرض ، الحديث 1648 .
( 3 ) ( ) المقنع ، ص 173 ، ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 - 493 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .
( 5 ) مستند العروة الوثقى ، ص 37 ، كتاب الخمس .