عيالنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنّا ، ولا تحرموا أنفسكم دُعانا ما قدرتم عليه ، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللِّسان وخالف بالقلب ، والسلام " « 1 » .
سند الرواية غير تام ، لكنَّ دلالتها على عدم تحليل الخمس واضحة .
الرواية الثالثة
ما رواه الكليني أيضاً بالإسناد نفسه عن محمد بن زيد ، قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا ( ع ) فسألوه أن يجعلهم في حلٍّ من الخمس ، فقال : " ما أمحل هذا ؟ تمحضونا المودّة بألسنتكم ، وتزوون عنّا حقّاً جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس ، لا نجعل ، لا نجعل لأحد منكم في حلٍّ " « 2 » .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن زيد ، مثله .
والكلام في هذه الرواية سنداً ودلالة كالكلام في سابقتها .
الرواية الرابعة
ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين ، عن القاسم ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : سمعته يقول : " من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحلّ له " « 3 » .
سند الرواية تام ، مع أنّ الشيخ رواها بسند صحيح آخر عن أبان عن أبي بصير « 4 » ، ودلالتها - بإطلاقها - على عدم التحليل للشيعة ولغيرهم تامّة واضحة .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 2 .
( 2 ) . المصدر السابق ، الحديث 3 .
( 3 ) . المصدر السابق ، الحديث 5 .
( 4 ) . الوسائل ، أبواب عقد البيع ، الباب 21 ، الحديث 6 .